السيد الخامنئي

296

دروس تربوية من السيرة العلوية

( أوسط إلى الحق ) على أنّ ذلك يجب أن لا يتنافى مع الحسابات الصحيحة التي لا بد أن يلتزم بها الإنسان اليوم برغم وجود العلاقات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة . من المعلوم أنّ رسالة الإمام عليه السّلام هي رسالة طويلة ، وقد تعرفتم عليها ؛ من خلال تكرارها المستمر على ألسنتنا . ومن العبارات الأخرى التي جاءت فيها ( ثم انظر في أمور عمّالك ) ، أي اجعلهم موضع اهتمامك ، ( فاستعملهم اختيارا ) أي تقوم باختيار الأصلح منهم ، وبناء على ذلك لا بدّ أن ننتخب الشخص الذي يليق لمنصب الرئاسة وتجعله موضع اهتمامك بكل ما للاهتمام من معنى . ( ولا تولهم محاباة وأثرة ) ، أي لا تختارهم على أساس القرابة والصداقة ، دون مراعاة للقابليات التي يمتلكها الشخص ، ولا على أساس الجبر والاستئثار ؛ بأن يتمسك بالشخص الفلاني ، من دون مراعاة للملاكات والمعايير ، أو دون التشاور مع أهل النظر والخبرة . ثم يذكر الإمام عليه السّلام خصوصيات أصحاب التجربة والحياء . . . الخ ؛ إلى أن يصل إلى قوله : ( ثم أسبغ عليهم الأرزاق ) أي عند اختيارك للولاة الصالحين ، عليك أن تؤمّن لهم معيشتهم . ( ثمّ تفقد أعمالهم ) هذا الأمر الذي كنت أوصي به المسؤولين دائما ، كما كنت أوصيهم في السابق ، والآن كذلك أوصيكم ، وأوصي رئيس الجمهورية الدكتور أحمدي نجاد ؛ عليكم مراقبة عمّالكم والمكلّفون من قبلكم في شؤون الدولة باستمرار ؛ اجعلوهم نصب أعينكم ولا تغفلوا عنهم ، كونوا كالحارس في الليل يدير المصباح دائما ويبحث في الزوايا المظلمة . ( ثم تفقد أعمالهم ) أي تابع أعمالهم ، وانظر هل ينجزونها أم لا ؟ وإذا ما أنجزوها